ابن سيده
459
المحكم والمحيط الأعظم
و في الخبرِ : « أنّ عبدَ المَلِكِ بن مَرْوانَ أشرف على أَصحابِه وهم يَذْكرونَ سِيرةَ عُمَر فغاظهُ ذلك ، فقال : إيْهاً عن ذِكْرِ عُمَرَ ، فإنه إزْراءٌ على الوُلَاةِ مَفْسدةٌ للرَّعِيَّة » . وعَدَّى « إيهاً » بِعَنْ ؛ لأن فيه مَعْنَى انْتَهوا . وقولُه عزَّ وجلَّ : ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [ الروم : 41 ] . الفَسادُ هنا : الجَدْبُ ، ومعناه : ظهر الجَدْبُ في البَرِّ والقَحْطُ في البَحْر ، أي في المُدُنِ التي على الأنهارِ ، هذا قول الزَّجَّاج . السين والدال والباء سبد * السَّبَدُ : ما يَطْلُعُ من رُءُوسِ النَّباتِ قبل أن يَنْتَشِرَ ، والجمعُ أَسْبادٌ . قال الشاعُرُ : أَوْ كأَسْبادِ النَّصِيَّةِ لَمْ * تَجْتَدِلْ في حاجرٍ مُسْتَنَامْ « 1 » وقد سبَّدَ النَّباتُ . * والسَّبَدُ : الشُّؤْمُ . والسَّبَدُ : الوَبَرُ ، وقيل : الشَّعَرُ ، يقال : ما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ ، أي : ما له وَبَرٌ ولا صُوفٌ ، يكنَّى بِهما عن الإِبلِ والغَنَمِ ، وقيل : يكنَّى به عن المَعْزِ والضَّأنِ ، وقيل : يكنى به عن الإِبِلِ والمعْزِ ، فالوَبَرُ للإِبِلِ والشَّعَرُ للمَعْزِ . * والسَّبُّودُ : الشَّعَرُ . وسَبَّدَ شَعَرَه : اسْتأصَلَه حتى أَلْزقَه بالجِلْدِ وأعْفَاهُ جميعاً ، ضِدٌّ ، وقولُه : بأنَّا وقَعْنا من وَلِيدٍ ورَهْطِهِ * خِلافَهُمُ في أمِّ فأْرٍ مُسَبِّدِ « 2 » عَنَى بأُمِّ فأرٍ الداهيَةَ ؛ لأن الدَّاهيةَ يقال لها : أُمُّ أَدْراصٍ ، والدِّرْصُ يَقَعُ على ابن الكَلْبةِ والذِّئْبةِ والهِرّةِ والجُرَذِ واليَرْبُوعِ ، فلم يَسْتقِمْ له الوَزْنُ ، وهذا كقَوْلِه : عَرَقُ السِّقاءِ على القَعُودِ اللاعبِ « 3 » أرادَ عَرَقَ القِرْبةِ فلم يسْتَقِمْ له ، وقولُه : مُسَبِّد : إفْراطٌ في القَوْلِ وغُلُوٌّ ، كقَوْلِ الآخَر :
--> ( 1 ) البيت للطرماح في ديوانه ص 397 ؛ ولسان العرب ( سبد ) ؛ وتهذيب اللغة ( 12 / 372 ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 10 / 186 ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( سبد ) ؛ والمخصص ( 13 / 187 ) . ( 3 ) عجز بيت لابن أحمر الباهلي في ديوانه ص 47 ؛ ولسان العرب ( عرق ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 226 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( سبد ) ، ( شتم ) ؛ وتاج العروس ( عرق ) ؛ ومقاييس اللغة ( 4 / 284 ) ؛ والمخصص ( 12 / 150 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 11 / 328 ) ؛ وتاج العروس ( شتم ) ؛ وفيه ( اللاغب ) مكان ( اللاعب ) . وصدره : ليست بمشتمةٍ تُعَدُّ وعفوها .